ابن أبي حاتم الرازي
708
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 3829 ] حدثنا أبي ، ثنا الحسين بن الربيع ، ثنا أبو الأحوص ، عن سماك بن حرب ، عن خالد بن عرعرة قال : قام رجل إلى علي فقال : ألا تحدثني عن البيت ؟ أهو أول * ( بَيْتٍ وُضِعَ ) * ؟ فقال : لا ولكن أول بيت وضع فيه البركة مَقامُ إِبْراهِيمَ ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ) * ، وإن شئت أنبأتك كيف بنى ؟ إن الله أوحى إلى إبراهيم عليه السلام ، أن ابن لي بيتا في الأرض فضاق إبراهيم بذلك ذرعا ، فأرسل إليه السكينة وهي ريح خجوج ( 1 ) ، لها رأسان ، فاتبع أحدهما صاحبه حتى انتهت إلى مكة فتطوقت علي موضع البيت تطوف الحجفة ، وأمر إبراهيم أن يبني حيث تستقر السكينة ، وكان يبني هو وابنه ، حتى إذا بلغ مكان الحجر ، قال إبراهيم لابنه : ابغني كما آمرك . قال : فانطلق الغلام يلتمس له حجرا ، فأتاه به فوجده قد ركب الحجر الأسود في مكانه فقال له : يا إبراهيم من أتاك بهذا الحجر ؟ قال أتاني من لم يتكل على بنائك ، جاء به جبريل من السماء . قال فبنياه فأتماه ( 2 ) . قوله تعالى : * ( لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً ) * [ الوجه الأول ] [ 3830 ] حدثنا أبو سعيد الأشج وعمرو الأودي قالا : ثنا وكيع ، عن سفيان عن الأسود بن قيس ، عن أخيه ، عن عبد الله بن الزبير قال : إنما سميت بكة لأن الناس يجيئون من كل جانب حجاجا والسياق للأشج . قال أبو محمد : وروى عن مقاتل بن حيان نحو ذلك . والوجه الثاني : [ 3831 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا إبراهيم بن موسى ، أنبأ ابن أبي زائدة أنبأ مسعر قال : سمعت عتبة بن قيس يقول : بكة بكت بكا ، الذكر فيها كالأنثى قلت : عمن تروى هذا ؟ فذكر ابن عمر والوجه الثالث : [ 3832 ] حدثنا محمد بن عمار بن الحارث ، ثنا عبد الرحمن يعني : الدشتكي ، أنبأ عمرو بن أبي قيس ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي جعفر محمد ابن علي بن حسين قال : مرت امرأة بين يدي رجل وهو يصلي وهي تطوف بالبيت ، فدفعها ، فقال أبو جعفر : إنها بكة يبك بعضهم بعضا .
--> ( 1 ) . شديدة . ( 2 ) . الحاكم 2 / 293 .